موقع الوزير- من ابتسام انطون
وكانت ليلة من ليالي العمر تتدلى الروح من سمواتها السبع وتعود صدفة لتغرف مكيالا من الفرح وتذهب لتنام من تهليلة خمائل صوتها.. الفنانة الأصيلة فيوليت سلامة .
يا قوتا فاخرا صوتها .. لؤلؤة ثمينة ونادرة هي ...كم تصغي لها الأذن .. وكم يتغنى القلب من تجدد القدم بصوتها الماسي.
أتحفتنا وهي تغني الكبار أم كلثوم ,وعبد الوهاب , وفيروز , ووردة..
لقد أحييت الفنانة فيوليت سلامة كونسيرت غنائي في قاعة كريجر حيفا يوم الأثنين السابق 11.6.07 وقد حضر المئات من مختلف البلاد لسماعها ..و إمتلأت فراغات القاعة ليست فقط مقاعدا إنما وصولا لفجوات الهواء عُبئت من صداح صوتها الواسع العميق والآخذ في ذات الوقت ... مبالغ لهذا الحد جمال الصوت خاصة لتخوم الطرب الأصيل ...باركك الله وباركنا بك ليثرينا ميزة أخرى أسمها فيوليت سلامة .. رغم قهرنا وضيق الهواء بنا تنفسنا بك الصعداء .
فيوليت سلامة من مدينة حيفا .. و حيفا من مدينة فيوليت سلامة الحسية المغتربة في أمريكا وصلة الرحم بينهما تشدها كل عام إستدعائها لأحياء ثقافة حيفا بشهرها وكان ذلك يوم الإثنين بمشاركة عدد من المثقفين والإعلاميين وعالم الفن وجمهور متعدد الشرائح والأعمار والمفاجئ في هذا الكونسيرت إستقطاب جيل الشباب لسماع طرب أصيل ..مما يبشرنا أن الفن ما زال بخير وليس قيد الإنقاذ من الإنقراض.
فيوليت سلامة هي حالة فنية تبث بصوتها ألقا طويل الأمد.
لقد ألقى الأعلامي نايف خوري كلمة قيَمة في إستقباله للفنانة فيوليت سلامة قائلا:
*يمضي زمان ويأتي زمان وأنت يا فيوليت سلامة تحمليننا في رحلة إلى الحنين وتعودين بنا في زوبعة الزمان وكأن هذا الزمان رهن يديك ورهن إشارتك..
أيها الجمهور الكريم حياكم الله ومنحكم متعة الاستماع والاستمتاع وجعلكم من أبنائه الذين لا يتوانون عن متابعة الجمال ويتمسكون بالفن الأصيل والطرب النبيل، لأن الطرب الأصيل يحتاج إلى من يسبر أغواره ويذوته في الأحشاء، ويدعه يتفاعل مع النفس والروح، ليشعر المرء في قرارة نفسه بهذه المتعة التي يقوده فيها المطرب الأصيل، وهذا ما تفعله فيوليت سلامة بجمهور مستمعيها دون استثناء.
أنتم أيها الجمهور الذي يتغلب على الصعاب ويقهر المشاكل ويتفوق على مغريات العصر ولا تغره عمليات التجميل ولا بحة الأصوات ولا بهرجة المناظر والسيارات ولا حسان الوجوه والقدود المياسة ولا الكليبات التي يتصنعها هؤلاء المتطاولين على الفن.